روعة الحياة في إسعاد الآخرين 2012/11/19

هيام العالم - الأولى ثانوي

وفيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخر في ذهول لهذا الوصف الدقيق الرائع. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى.. وفي أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها¡ فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل.. فحزن على صاحبه أشد الحزن¡ وفكر في أن يستعيد تلك المشاعر الجميلة التي كان تصاحبها أبان كان ذاك الزميل يصف له وقرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة. وتحامل على نفسه وهو يتألم¡ ورفع رأسه رويداً رويداً مستعيناً بذراعيه¡ ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر إلى العالم الخارجي. وهنا كانت المفاجأة!!. لم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدران المستشفى¡ فقد كانت النافذة على ساحة داخلية.

نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها¡ فأجابت إنها هي!! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة. ثم سألته عن سبب تعجبه¡ فقص عليها ما كان يرى صاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له.

كان تعجب الممرضة أكبر¡ إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى¡ ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم¡ ألست تسعد إذا جعلت الآخرين سعداء؟ تذكر أنك إذا جعلت الناس سعداء فستتضاعف سعادتك¡ ولكن إذا وزعت الأسى عليهم فسيزداد حزنك أكثر والناس في الغالب ينسون ما تقول¡ وفي الغالب ينسون ما تفعل¡ ولكنهم لن ينسوا أبداً الشعور الذي أصابهم من قِبلك. فهل ستجعلهم يشعرون بالسعادة أم غير ذلك

Content Management Powered by CuteNews
معرض الصور النادي الصيفي

متابعة أولياء الأمور